الشيخ محمد تقي التستري
145
قاموس الرجال
المؤمنون إخوة تتكافأ دماؤهم ، وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمّتهم أدناهم » فكتبه ثمّ عرضه عليه ، وركب أبو عبد اللّه - عليه السّلام - وجئت أنا وسفيان ، فلمّا كنّا في بعض الطريق ، قال لي : كما أنت حتّى انظر في هذا الحديث . فقلت : قد واللّه ! ألزم أبو عبد اللّه - عليه السّلام - رقبتك شيئا لا يذهب من رقبتك أبدا ، فقال : وأيّ شيء ذلك ؟ فقلت له : « ثلاث لا يغلّ عليهنّ قلب امرئ مسلم » إخلاص العمل قد عرفناه ، والنصيحة لأئمّة المسلمين ، من هؤلاء الأئمّة الّذين يجب علينا نصيحتهم ؟ معاوية بن أبي سفيان ! ويزيد بن معاوية ! ومروان بن الحكم ! وكلّ من لا تجوز شهادته عندنا ولا تجوز الصلاة خلفهم ! وقوله : « واللزوم لجماعتهم » فأيّ جماعة ؟ مرجئ يقول : من لم يصلّ ولم يصم ولم يغتسل من جنابة وهدم الكعبة ونكح امّه فهو على إيمان جبرائيل وميكائيل ؟ أو قدريّ يقول : لا يكون ما شاء اللّه عزّ وجلّ ويكون ما شاء إبليس ؟ أو حروريّ يبرأ من عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - ويشهد عليه بالكفر ؟ أو جهمي يقول : إنّما هي معرفة اللّه وحده ليس الإيمان شيء غيرها ! قال : وأيّ شيء ؟ فقلت : إنّ عليّ بن أبي طالب واللّه ! الإمام الّذي تجب علينا نصيحته ولزوم جماعة أهل بيته . قال : فأخذ الكتاب فخرقه ! ثمّ قال : لا تخبر بها أحدا « 1 » . وفي الكشّي ، عن العيّاشي ، عن الحسين بن إشكيب ، عن الحسن بن الحسين المروزي ، عن يونس ، عن أحمد بن عمرو ، قال : سمعت بعض أصحاب أبي عبد اللّه - عليه السّلام - يحدّث أنّ سفيان الثوري دخل على أبي عبد اللّه - عليه السّلام - وعليه ثياب جياد ، فقال : يا أبا عبد اللّه ! إنّ آباءك لم يكونوا يلبسون
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 403 وفيه « قال : ويحك ! وأيّ شيء يقولون ؟ فقلت : يقولون إنّ عليّ بن أبي طالب ، الخ » وفيه أيضا « ولزوم جماعتهم أهل بيته » .